سرطان القولون والمستقيم

سرطانُ القولون والمستقيم colorectal cancer هو نوع من السَّرطان يبدأ في الأمعاء الغليظة (القَوْلون) أو المستقيم، ويُشار إليه أحيانًا باسم سرطان القولون أو المستقيم بناءً على موقعه. يُعدّ هذا السرطان من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا، خاصّة فـي البلدان الغربية، حيث يمثّل حوالي 10 في المائة من جميع حالات السرطان عالميًا؛ ويمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. ويُمثّل السببَ الثاني للوفيات المرتبطة بالسرطان.

من المهمّ التشخيص المبكّر وتطبيق المعالجة المناسبة لتحسين فرص الشفاء وتقليل المضاعفات المحتملة.

الأسباب وعوامل الخطر

تتضمّن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ما يلي:

العمر: تزداد احتمالية الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع التقدّم في العمر، لاسيّما بعد سنّ الخمسين.

النظام الغذائي: يزيد النظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والمعالَجة أو المكرّرة والقليل الألياف من خطر المرض.

أسلوب الحياة: تسهم قلّة النشاط البدني، والسمنة، والتدخين في زيادة الخطر.

التاريخ العائلي: يزيد وجود حالات سابقة في العائلة من احتمالية الإصابة.

الأمراض المعوية الالتهابية: مثل التهاب القولون التقرّحي ulcerative colitis وداء كرون Crohn’s disease.

الأعراض

قد لا تظهر أعراض في المراحل المبكّرة، ولكن مع تقدّم المرض يمكن أن يحدث ما يلي:

– تغيّرات في عادات التغوّط، مثل الإسهال أو الإمساك.

– ظهور دم في البراز أو نزف.

– ألم أو مغص في البطن.

– نقص الوزن غير المفسَّر.

– استسقاء البطن.

– الشعور بالتعب أو الضعف.

التشخيص

تشتمل طرائق التشخيص على ما يأتي:

الفحص السريري والتاريخ الطبّي: يكون ذلك من خلال تقييم الأعراض والاستفسار عن التاريخ العائلي وعمّا يظهر لدى المريض، بالإضافة إلى المعاينة وفحص البطن.

اختبارات البراز: لكشف وجود دم خفي فيه، حيث قد يدلّ ذلك على ورم نازف.

تنظير القولون: فحص القولون والمستقيم باستخدام أنبوب مزوّد بكاميرا.

التصوير الطبّي: مثل التصوير المقطعي المُحوسَب والتصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مدى انتشار السرطان أو انتقاله، وتقدير حجمه، وترصّد العقد اللمفية المصابة بالخلايا الورمية.

المعالجة

تعتمد الخيارات العلاجية على مرحلة السرطان وانتشاره، وتشتمل على:

الجراحة: إزالة الجزء المصاب من القولون أو المستقيم. وتعدّ الجراحة الخيارَ الأوّل لـمعالجة سرطان القولون أو الـمستقيم عادةً. وهي تهدف إلى الـمساعدة على تدبير الـمرض أو السيطرة عليه أو إبطاء انتشاره.

المعالجة الكيميائية: استخدام أدوية لقتل الخلايا السرطانية.

المعالجة الشعاعية: استخدام أشعة عالية الطاقة لتخريب الخلايا السرطانية.

المعالجة المستهدِفة والمناعية: استخدام أدوية تستهدف خصائص معيّنة في الخلايا السرطانية أو تعزيز كفاءة الجهاز المناعي لمكافحة السرطان.

– في الحالات المتقدّمة المستعصية أو التي لا يُرجى برؤها يلجأ إلى الرعاية الـملطّفة للمصابين بسرطان القولون والـمستقيم، ولكن هذه الرعاية عملية معقّدة وصعبة. ويعتمد معدّل نجاحها على الـمداخلات السابقة الـمتعدّدة التخصّصات التي تُجرى مبكّرًا فـي الـمرض الـمنتشر. تركّز الرعاية الـملطّفة على التخفيف من أعراض الـمرض والشدّة النفسية الناجمة عنه، بهدف تحسين جودة الحياة للمريض وعائلته؛ وهي تساعد الـمريض على اتّخاذ قراراته المناسبة بالنسبة إلى العلاج وما يتوقّع منه.

يمكن أن تسبّب التأثيرات الجانبية للمعالجة ضائقة لدى المرضى؛ فالمعالجة الكيميائية قد يسبّب فقر الدم والضعف والتعب وتساقط الشعر والغثيان والتقيّؤ والإسهال وتضرّر الأعصاب والألـم وتقرّحات الفم. أمّا المعالجة الشعاعية فتشتمل تأثيراتها الجانبية على التعب والإرهاق والتأثيرات الجلدية والانزعاج الـمعدي والإسهال والعقم والـمشكلات الجنسية والانثقاب وانسداد القنوات الصفراوية.

الوقاية

للحدّ من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، يُنصَح بما يلي:

– اتباع نظام غذائي صحّي غنيّ بالألياف والفواكه والخضراوات، والحدّ من الأطعمة المصنّعة والجاهزة والوجبات السريعة.

– ممارسة النشاط البدني بانتظام.

– الحفاظ على وزن صحّي.

– الإقلاع عن التدخين والكحول.

إجراء الفحوصات الدورية، لاسيّما بعدَ سنّ الخمسين أو في حال وجود تاريخ عائلي للمرض. يمكن أن يُساعِدَ التحرِّي عن سرطان القولون على اكتشاف ما يُسمّى السَّلائل أو الزوائد (أو البوليبات polyps) والسرطانات الـمُبكِّرة في الأمعاء الغليظة؛ كما يمكن لهذا النوع من التحرِّي أن يكتشف المشكلات القابلة للمعالجة قبلَ حدوث السرطان أو انتشاره، ومن ثمّ الحدّ من خطر الوفاة والمضاعفات التي يُسبِّبها الورم. يكون التحرّي باختبار الدم الخفيّ في البراز وتنظير القَولون والمستقيم بشكل رئيسي، وهناك اختبارات أخرى يمكن إجراؤها أيضًا.

المضاعفات

قد يؤدّي سرطان القولون والمستقيم إلى بعض المضاعفات مثل:

– انسداد الأمعاء: بسبب نموّ الورم، وفي سرطان المستقيم يمكن أن يصبح التبرّز صعبًا أو خيطيًّا قبل الانسداد الكامل.

انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى: مثل الكبد أو الرئتين.

فقر الدم: نتيجة النزف المزمن.

المراجع

https://www.cancer.org/cancer/types/colon-rectal-cancer/about/what-is-colorectal-cancer.html

https://www.cancer.gov/types/colorectal

https://medlineplus.gov/colorectalcancer.html

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6165083/

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/colorectal-cancer

https://medlineplus.gov/ency/article/002071.htm

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4069290/

https://www.intechopen.com/chapters/73336

شارك المقال :

مقالات ذات صلة

الهوس

الهَوَس mania هو حالة نفسية تتميّز بارتفاع مفرط أو تهيّج غير طبيعي في المزاج والطاقة والنشاط، وقد تؤثّر بشكل كبير في قدرة الفرد على أداء

إقرأ المزيد

الفُصام

الفُصام أو انفصام الشخصية schizophrenia اضطرابٌ نفسي معقّد يؤثّر في تفكير الشخص وشعوره وتصرّفاته أو سلوكه؛ وغالبًا ما يفقد المصابون به الاتّصال بالواقع، ممّا يسبّب

إقرأ المزيد

اكتشاف المزيد من وريد

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading